<<< الموضوع السابق
الفقيه والأربع بنات
بواسطة ridwan يوم الجمعة 30 يوليوز 2010 على الساعة 00:01 :: عامّ :: # 4 :: rss
مرت أربع فتيات على فقيه وهو يتوضأ في ساحة مسجد. استطردت إحداهن وقالت للأخريات: "تعالين (نتفلّى) على هذا الفقيه، ريثما يحين موعد دخولنا إلى الفصل"، فغيرن المسار جميعهن واتجهن نحو الفقيهوهن يضحكن ويقهقهن بأصوات متعالية. اقتربت منه إحداهن وهي تتبختر في مشيتها، ثم قالت له: "يا فقيه، لماذا تصفون النساء بأنهن ناقصات دين وعقل؟" أجابها بعد أن فرغ من وضوءه قائلا: "أليس من الأجدر بكن –وأنتن طالبات علم- أن تتأدبن مع من هو أكبر منكن سِنّا، وأن تُسبّقن السلام قبل الكلام..؟"، فقاطعته بقولها: "السلام أسي الفقيه، اعذرنا فنحن عِلميات ولسنا أدبيات..
أخبرنا لماذا يحتقرنا الرجال ويتهموننا بالنقصان في الدين والعقل؟". هز الفقيه رأسه ثم قال: "أما النقص في الدين يا ابنتي فلأن المرأة مُعفاة من القيام بأمور كثيرة لم يُعفى منها الرجل، وبذلك تكون المرأة أقل تديّنا من الرجل.. ؟". قاطعته أخرى قائلة: "طيّب، فلماذا نحن ناقصات عقل رغم أننا نتفوق على الرجال في أكثر من مجال؟". قال: "العقل يا ابنتي هو ان تُمسكي بالشيء وتربطيه لتمنعي نوازعك من الانفلات ولا تعملي إلا المطلوب، والمرأة تتميز بالعاطفة، ولأن عاطفة المرأة أقوىفإنها تحكم على الأشياء متاثرة بعاطفتهاالطبيعية، وهذا يفسد الرأي، إذن فالعقل هو الذي يحكم الهوى والعاطفة ولذلك فان النساء ناقصات عقل لأن عاطفتهن أقوى". تدخلت أخرى وقالت: "ولم اختصّت المرأة بالعطف والحنان دون الرجل؟". فكر الفقيه مليا ثم قال لها: "أتعلمين يا ابنتي مِمَّ خُلقت أمُّنا حواء؟" قالت: "خُلقت من ضلع أعوج في الجانب الأيسر لآدم ". قال: "نعم، فماذا تعلمين عن هذا الضلع الأعوج؟". عند ذلك تدخلت أخرى وقالت: "أذكر أن أستاذ الطبيعيات قال لنا بأن ذلك الضلع يحمي القلب، ولولا اعوجاجه لكانت أهون ضربة على مستوى القلب ستسبب نزيفا يؤدي حتما إلى الموت". صاح الفقيه قائلا: "أحسنت يا ابنتي، خُلقت المرأة من ضلعٍ أعوج، من الضلع الذي يحمي القلب، وهذه هي مهمة المرأة : حماية القلوب، فخُلقت من المكان الذي ستتعامل معه، لأنها ستكون أماً حنوناً، وأختاًرحيماً، و بنتاً عطوفاً، و زوجةً وفية. أما الرجل فقد خُلقه الله منتراب لأنه سيتعامل مع الأرض ليكسب رزقه، فسيكون فلاحاً و بنّاءً و حدّاداً و نجاراً. . أفلا ترين بأن على المرأة أنتفتخر بأنها خُلقت من ضلعٍ أعوج؟ ثم إن المرأة نصف المجتمع،و على الرجل أن لا يُحاول إصلاح هذا الاعوجاج، لأنه و كما قال النبي عليه الصلاة والسلام، إن حاول الرجل إصلاح اعوجاج المرأةكسرها .. و يقصد بالاعوجاج: عاطفة المرأة التي تغلب عاطفة الرجل..".وقالت أخرى وفي نيتها أن تُعجز الفقيه: " أخبرنا يا فقيه، أيهما أكثر في عالم اليوم، الرجال أم النساء؟". قال: " سألنبي الله سليمان ابن داوود بُومَة عن سبب تأخرها عن حضور مجلسه، فقالت: إني كنت أقارن بين الليل والنهار، وبين النساء والرجال. سألها وماذا وجدتِ؟ قالت: وجدتُ أن النهار أكثر من الليل وأن النساء أكثر من الرجال. سألها كيف؟ فقالت: الليلة المُقمرة مثل النهار، وبذلك فإن النهار أكثر من الليل. والرجل الذي..". هنا توقف الفقيه عن السرد لأن آذان العصر قد رُفع، ثم استأذنهن في الانصراف ودعا لهن بالهداية والصلاح.. فقبـّلن رأسه تِباعا واعتذرن منه ثم انصرفن جميعا.
متوسط التقييم: 0(0) إبلاغ صديق


التعليقات
لا يوجد أي تعليق حاليا.
إضافة تعليق